تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

وأمّا الاضطرار بسوء الاختيار :

كمن دخل أرض الغير بغير إذنه فهو مضطرّ إلى الخروج منها فهل يرتفع النهي بهذا الاضطرار أم لا ؟ والكلام هنا يقع في مقامين : أحدهما : حكم الخروج في نفسه . الثاني : حكم الصلاة في حال الخروج . فالكلام الآن يقع في حكم الخروج نفسه ؛ لأنّ حكم الصلاة متفرّع عليه . فنقول : ذهب جماعة « 1 » إلى أنّ الخروج منهيّ عنه ليس إلّا وأنّ حكمه قبل الاضطرار بعينه باق بعده لم يرفعه الاضطرار ؛ لأنّه بسوء الاختيار ، ولا قبح في التكليف بحرمة جميع ما يمكن أن يفعله المكلّف الآن من الخروج والبقاء والولوج أكثر ممّا هو والج فيه الآن ؛ لأنّ المكلّف قادر أن يترك الجميع بترك الدخول الذي كان اختياريّا له . وذهب آخرون إلى أنّه مأمور به مع إجراء حكم المعصية عليه حيث يصدر العمل مبغوضا « 2 » . وآخرون إلى أنّه مأمور به ليس إلّا ، واختاره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه وقوّاه الميرزا النائيني قدّس سرّه « 3 » . وآخرون إلى أنّه مأمور به ومنهيّ عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار ، واختاره الميرزا القمّي تبعا لأبي هاشم الجبائي « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع نهاية الوصول : 117 ، والمدارك 3 : 217 ، وضوابط الأصول : 151 . ( 2 ) وهو المحكي عن الفخر الرازي ، راجع القوانين 1 : 154 ، وجنح إليه صاحب الفصول : 138 . ( 3 ) مطارح الأنظار 1 : 709 ، وأجود التقريرات 2 : 186 . ( 4 ) القوانين 1 : 153 ، وانظر نهاية الوصول : 117 .
غاية المأمول — صفحة 553 | السيد الخوئي