تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وجبت المقدّمة ؛ إذ سقوط الوجوب إمّا بالعصيان أو ارتفاع موضوع التكليف أو الامتثال ، وليس في المقام إلّا الأخير ، وإن لم يسقط الأمر فيلزم الإتيان بهذه المقدّمة ثانيا لبقاء أمرها ولا يلتزم به . والجواب أوّلا : بالنقض بأنّ المكلّف لو كبّر في الصلاة التي هي واجب نفسي فإمّا أن يسقط أمره لحصول الغرض أو يكبّر ثانيا لبقاء الأمر ، فما هو الجواب هنا هو الجواب في الواجب الغيري إن شاء اللّه تعالى . وثانيا : بالحلّ بما ذكرناه قبل أسطر من كون الأمر الواحد المنبسط إنّما يمتثل بإتيان متعلّقه ، ومتعلّقه جميع أجزاء ذلك المركّب ، فإذا أتى بها فحينئذ يسقط أمرها ، وإذا كان الواجب المركّب مشروطا فلا بدّ في وقوعه على صفة الوجوب من حصوله بشرطه كما هو واضح . وحينئذ فالتكليف بالصلاة من هذا القبيل ؛ فإنّ الأمر بالصلاة أمر بجميع أجزائها من تكبير وقراءة وغيرها إلّا أنّ وقوعها على صفة الوجوب مشروط بإتمامها وهو على صفة التكليف ، فلو خرج عن صفة التكليف كشف عن عدم وقوعها على صفة التكليف من أوّل الأمر ، وكذلك المقام الأمر الغيري إنّما يتوجّه إلى جميع المقدّمات ، ووقوعها على صفة الوجوب مشروط بالإيصال ، وحينئذ فلا يسقط الأمر بصرف حصول أوّل مقدّمة من مقدّماته ولا بجميعها وإنّما يسقط بحصولها بشرطها الذي اعتبر فيها في وقوعها على صفة الوجوب كما هو واضح لا يخفى فافهم . الثالث من الوجوه التي استدلّوا بها على عموم الوجوب لمطلق المقدّمة وعدم اختصاصه بخصوص الموصلة ما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه « 1 » وهو : أنّ اختصاص الوجوب بخصوص المقدّمة الموصلة مستلزم للدور . وقد قرّب بتقريبين :
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 345 .
غاية المأمول — صفحة 396 | السيد الخوئي