Skip to main content

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — Page 161

Contributors:

P.161
نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع اليه ( 1 ) .
Commentary
فانّ ظاهر قوله في تلك الرواية إن كان مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس عدم اشتراط الأعلميّة إذ المفروض انّ الإمام عليه السلام حاضر ومع ذلك يكون له التصرّف وهذا المقدار ثابت بالرواية وامّا في بقيّة الموارد فبمقدار الضرورة نلتزم بالجواز وامّا الزائد عليه فلا لكونه مخالفا للقاعدة . وصفوة القول : انّ الولاية على الناس والأموال من الأمور الوضعيّة ومقتضى الأصل عدم الولاية الّا بالمقدار الذي يعلم بتحقّقها . ( 1 ) وامّا شرط الأعلميّة في القاضي فتارة يقع الكلام في الشبهات الموضوعيّة وأخرى في الشبهات الحكميّة ، أي تارة يكون النزاع في الموضوع الخارجي مع التوافق في الحكم الشرعي وأخرى في الحكم الشرعي والأعلمية على فرض الاشتراط انما تعتبر بالنسبة إلى المقام الثاني ، امّا المقام الأوّل : فأفاد الأستاذ بانّه لا يعتبر الأعلميّة على الاطلاق لعدم الامكان وامّا الاضافيّة فايضا لا تعتبر وذلك لكفاية الاجتهاد بمقتضى حديث أبي خديجة « 1 » . ويرد عليه انّه مع وجود الحكومة الشرعيّة وجعل زمام الأمور بيد الأعلم على الاطلاق يمكن أن يكون أمر كل قضاوة بيده ولو بنحو التسبيب وأما حديث أبي خديجة فمخدوش سندا وعليه نقول القدر المتيقّن من نفوذ القضاوة فيما يكون القاضي أعلم وامّا مع التعذر أو التعسّر يكفي الأعلميّة الاضافيّة لعدم قيام دليل على اعتبار قضاوة كلّ مجتهد ولو لم يكن أعلم وهذا هو العمدة في اعتبار الأعلميّة .
Footnote
( 1 ) لاحظ ص 83 .