تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
سيّدنا الأستاذ المحقق الداماد قدّس سرّه حيث قال لا فرق في حكومة دليل لا ضرر على الأدلة الأولية بين أن يكون مفاده تحريم الاضرار وبين غيره من الوجوه المتقدمة قبل أمّا على الثاني فواضح وأمّا على الأول فلأنّه وإن كان مدلوله المطابقي تحريم الضرر بلسان الخبر المراد منه الانشاء والطلب إلّا أنّ مدلوله المطابقي تحريم الضرر بلسان الخبر المراد منه الانشاء والطلب إلّا أنّ مدلوله الالتزامي عدم جعل حكم جواز الاضرار وبهذا المدلول الالتزامي يحكم على ما دلّ باطلاقه أو عمومه على جواز الاضرار وهذا النحو من الحكومة يعبّر عنها بحكومة السياقية ومثلها حكومة الأمارات على الأصول لأنّ مفاد أدلة حجية الأمارات وإن كانت حجية مفادها وتنزيلها منزلة الواقع وبهذا المفاد لا تحكم على أدلة الأصول إلّا أنّ مدلولها الالتزامي الذي هو عبارة عن الغاء آثار الشك في مورد الأمارات يحكم على تلك الأدلة . « 1 » ولقائل أن يقول لازم ما ذكر أن يكون كل نهي حاكما على الأدلة الأولية بمدلوله الالتزامي على عدم جعل حكم المنهي فتأمل ثم إنّ المستفاد من كلام السيّد المحقق الخوئي قدّس سرّه أنّ دليل الحاكم يحدّد موارد الإرادة الجدية وينفي الشك من جهة الصدور أو الشك من ناحية المراد الجدي . ويرد عليه أنّ هذا المعنى غير مطرد فيما اقتضى دليل الحاكم توسعة دليل المحكوم لأنّ المفروض حينئذ عدم وجود الإرادة الاستعمالية كي يقتضي دليل الحاكم عدم تطابقها مع الإرادة الجدية . وتفصيل ذلك كما أفاد سيّدنا الأستاذ المحقق الداماد قدّس سرّه أنّ معنى الحكومة ادعاء نفي الجعل في مورد قد اقتضى العمومات أو الاطلاقات ثبوته في ذلك المورد إمّا بادعاء نفي الموضوع كأن يقال بعد ما ورد أكرم العلماء عاما زيد ليس بعالم أو بادعاء نفي المتعلق كان يقال الضيافة ليست باكرام أو بادعاء نفي الحكم كأن يقال لم يجعل الوجوب في مورد زيد فإنّ
هامش
( 1 ) المحاضرات لسيدنا الأستاذ المحقّق الداماد قدّس سرّه / ج 2 ، ص 548 .