Skip to main content

عمدة الأصول — Page 355

Contributors:

P.355
بتمام ما كان مكلفا به الذي هو خصوص بقية الأجزاء سواء تذكر في الوقت أو لا حيث لا يجب على المكلف في تمام الوقت إلّا الإتيان بفرد من طبيعة الصلاة التي كانت مأمورا بها في هذا الوقت الوسيع . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مقتضى اطلاق التكليف بعدة من الأجزاء والشرائط في ظرف من الوقت مع قطع النظر عن حديث الرفع ونحوه هو وجوب الاتيان بتمام ما كلّف به في جزء من هذا الوقت الوسيع بحيث لو لم يتمكن منها إلّا فيما يسعها من الزمان لوجب عليه اتيانها في هذا الجزء معيّنا . وغاية ما يقتضيه حديث الرفع عدم جزئية المنسي في حال النسيان فلو فرض استيعابه لتمام الوقت أو عروض موت على المكلف في حال النسيان وكان آتيا ببقية الأجزاء في هذا الحال لقد أتى بتمام المأمور به في حقه إلّا أنّ ذلك لا يقتضى عدم وجوب الاتيان بتمام الأجزاء إذا تذكر في الوقت . ولقائل أن يقول إنّ حديث الرفع في غير فقرة « رفع ما لا يعلمون » دليل اجتهادي يؤخذ فيه بما كان من لوازم الرفع الواقعي فحديث الرفع باشتماله على رفع النسيان عن الأمة يعمّ المورد ويرفع عن الأمة النسيان بما له من الثقل وهو وجوب الإعادة أو القضاء . وبتعبير آخر حكومة قوله صلّى اللّه عليه وآله « رفع النسيان » على الأحكام الأولية حكومة واقعية فيرفع أصل التكليف عن الجزء وبعد رفعه لا دليل على عوده هذا على فرض الاطلاق لأدلة الأجزاء والشرائط بالنسبة إلى الناسي والساهي وأمّا مع عدم ثبوت الاطلاق لأدلّة الأجزاء والشرائط فلا جعل بالنسبة إلى المنسي رأسا كما لا يخفى .

التنبيه الثّالث : في مقتضى القاعدة في الزيادة العمديّة والسهويّة

واعلم أنّ مقتضى القاعدة فيها أنّه إن كان اشتراط عدم الزيادة مأخوذا في جزء المأمور به بنحو « بشرط لا » كانت الزيادة موجبة للنقيصة لأنّ فاقد الشرط كالمتروك وقد عرفت حكمها في التنبيه الثاني وهو البطلان مع العمد والصحة مع السهو والنسيان .