بالمسبوقية بالظهر مثلا . « 1 »
وأمّا عن الثاني فبما في منتقى الأصول من أنّ هذا الوجه قابل للمنع بكلا شقيه فإنّ لنا نختار الشق الأوّل ونلتزم بارتباطية المصلحتين ولكن نقول إنّ المترتب على التمام مصلحة وغرض غير ما يترتب على القصر من مصلحة وغرض وإن كان بينهما جامع نوعي وعليه فمصلحة القصر بما لها من المرتبة الزائدة على مصلحة التمام مصلحة ارتباطية لا يتصور حصول جزء منها وحده وهذا لا ينافي ترتب مصلحة ارتباطية أخرى على التمام تمنع من حصول مصلحة القصر للتضادّ بينهما إلى أن قال :
ثمّ إنّ لنا أن نختار الشق الثاني بأن نلتزم باستقلالية المصلحتين ولكن نقول إنّ ترتب مصلحتين في عرض واحد ( لا بنحو الطولية كباب النذر للصلاة أول الوقت فان التداخل فيه محل كلام ) لا يستلزم تعدد الحكم بل يكون هناك حكم واحد لكنه يكون آكد من الحكم الثابت للفعل ذي المصلحة الواحدة .
وعليه فالقصر وإن كانت فيه مصلحتان لكن لا يدعو ذلك لتعلق وجوبين به بل يثبت وجوب واحد بنحو أكيد نظير المحرمات التي يترتب عليها مفاسد متعددة .
وعلى هذا فلا يتعدد العقاب بترك القصر لأنّ تعدد العقاب فرع تعدد التكليف لا فرع تعدد المصلحة . « 2 »
وعليه فالجواب المذكور في الكفاية تام .
ومنها : ما أفاده سيّدنا الأستاذ المحقّق الداماد قدّس سرّه من أنّه يمكن أن يقال : بتعدد المطلوب وإنه في حال الجهل أمران أحدهما أصل الصلاة والثاني الصلاة المقيدة بكونها قصرا ومع الاتيان بالمقيّد يحصل المطلق أيضا وبحصوله ( المطلق ) يفوت مصلحة الصلاة المقيدة بكونها قصرا وبذلك ينحلّ الاشكال إذ وجه صحة الاتمام على هذا كونه مأمورا به ووجه
هامش
( 1 ) مباحث الأصول للسيد كاظم الحائري / ج 4 ، ص 481 - 482 .
( 2 ) منتقى الأصول / ج 5 ، ص 373 - 374 .