تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قوله تعالى :
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
فقال إنّ اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة عبدي كنت عالما ؟ فإن قال نعم قال له أفلا عملت بما علمت وإن قال كنت جاهلا قال أفلا تعلّمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة . « 1 » بتقريب أنّها تدلّ على عدم كون الجاهل بالحكم معذورا إذا كان قادرا على التعلم واتفقت المخالفة مع أنّه لو كان حديث الرفع جاريا فيه فلا مجال للعتاب والمؤاخذة على ترك التعلم والتفحص . وصحيحة أبي جعفر الأحول مؤمن الطاق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا ويعرفوا إمامهم ويسعهم ان يأخذوا بما يقول وإن كان تقية « 2 » بدعوى صراحتها على أنّ الناس ليسوا في سعة بسبب جهلهم بل اللازم عليهم أن يسألوا ويتفقهوا مع أنّه لو كان حديث الرفع جاريا فيه قبل الفحص والتعلم كانوا في سعة كما لا يخفى . وصحيحة الفضلاء زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي قالوا قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لحمران بن أعين في شيء سأله إنّما يهلك الناس لأنهم لا يسألون « 3 » والهلاكة لا تكون إلّا فيما إذا كان الأحكام الواقعية منجزة ولا تكون كذلك إلّا في صورة عدم شمول حديث الرفع لصورة الشك قبل الفحص . وصحيحة ابن أبي عمير عن محمّد بن مسكين وغيره عن أبي عبد اللّه قال قيل له إنّ فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات فقال قتلوه ألّا سألوا ؟ ألّا يمّموه إنّ شفاء العي السؤال . « 4 » ومن المعلوم أنّ الفحص لو لم يكن واجبا فلا وجه للعتاب والمؤاخذة إلى غير ذلك من الأخبار قال في تسديد الأصول بعد نقل هذه الأخبار وغيرها إنّ دلالتها على وجوب
هامش
( 1 ) تفسير البرهان / ج 1 ، ص 560 . ( 2 ) أصول الكافي / ج 1 ، باب سؤال العلم وتذاكره ص 40 ، ح 4 . ( 3 ) أصول الكافي / ج 1 ، باب سؤال العلم وتذاكره ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل / الباب 5 من أبواب التيمم ، ح 1 و 2 .