تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
تأثير وجود المانع يشك في بقاء صحة الأجزاء السابقة أو اللاحقة عند الشك في المانع فيجري الاستصحاب بلا كلام وهكذا الاشكال في الاستصحاب من ناحية أنّ إثبات عدم مانعية الطارئ أو صحة بقية الأجزاء بالاستصحاب مبني على التعويل على الأصول المثبتة مندفع بما أفاد سيّدنا الأستاذ بكفاية كون منشأ انتزاع الأثر العقلي بيد الشارع وضعا أو رفعا في جريان الاستصحاب . وبالجملة مع جريان الاستصحاب في كلا الصورتين من الشك في المانعية أو الشك في القاطعية لا مجال لأصالة البراءة بناء على المشهور من حكومة الاستصحاب على أصالة البراءة وأمّا بناء على اختصاص الحكومة بما إذا كانا متخالفين دون ما إذا كانا متوافقين فكلاهما جاريان والوجه في ذلك هو ما أشرنا إليه من أنّ أدلّة اعتبار الاستصحاب ناظرة إلى احتمال الخلاف لا احتمال الوفاق فتدبّر جيّدا . هذا كله بالنسبة إلى مقتضى الأصول في الشك في المانعية أو القاطعية بالنسبة إلى المركب .

التنبيه الرابع : في حكم الزيادة والنقيصة بحسب مقتضى النصوص الخاصة

ولا يذهب عليك أنّ ما ذكر في التنبيه الثاني والثالث هو حكم النقيصة والزيادة بحسب مقتضى الأصول بلا فرق بين عمل دون عمل وبين جزء دون جزء إلّا أنّه وردت نصوص خاصة تدلّ على البطلان أو الصحة في خصوص الصلاة أو الطواف أو السعي بالاخلال بها بالزيادة أو النقيصة والتفصيل فيه وإن كان مناسبا للفقه ولكن لا بأس بالإشارة إليه هنا : ولقد أفاد وأجاد السيد المحقّق الخوئي قدّس سرّه حيث قال أمّا الصلاة فالروايات الواردة فيها

[ الطائفة الأولى : ما تدلّ على بطلانها بالزيادة مطلقا ]

على طوائف الطائفة الأولى : ما تدلّ على بطلانها بالزيادة مطلقا ( سواء كان عن عمد أو سهو وسواء كان الزائد ركنا أو غيره ) كقوله عليه السّلام في صحيحة أبي بصير من زاد في صلاته فعليه الإعادة « 1 » .

الطائفة الثانية : ما تدلّ على بطلانها بالزيادة السهوية

كقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .