Skip to main content

عمدة الأصول — Page 666

Contributors:

P.666
وعليه فتعلق الخطاب بعنوان مخصوص يوجب لزوم مراعاته عند عرف العقلاء وعليه يتحد حكم ما إذا لم يكن إطلاق مع ما إذا كان إطلاق فكما ينتج مقدمات الإطلاق تعينية المشكوك وعينيته ونفسيته فكذلك يكون مقتضى ما إذا لم يكن إطلاق لما عرفته من بناء العرف فلا فرق بينهما في أن المشكوك في الأمور المذكورة محمول على التعيني والعيني والنفسي فلا تغفل . التنبيه الثامن في جواز الأخذ بالإباحة في الشبهات الموضوعية التحريمية قبل الفحص أخذ بعموم أدلتها وقوله عليه السّلام في ذيل رواية مسعدة بن صدقة والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة فإن ظاهره حصول الاستبانة وقيام البينة لا بالتحصيل . اللّهمّ إلّا أن يقال : بأن مثل رواية مسعدة واردة في موارد وجود الأمارة الشرعية على الحلية فلا تشمل المقام . هذا مضافا إلى صحيحة زرارة حيث قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام فهل عليّ إن شككت في أنه أصابه شيء أن انظر فيه قال لا » فإنّها صريحة في عدم لزوم الفحص في الشبهة الموضوعية التحريمية . ولكنّها مختصة بباب النجاسات هذا مضافا إلى معارضتها مع صحيح محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام إن رأيت المنى قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صليت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذلك البول . اللّهمّ إلّا أن يقال : إن التعليل المذكور في صحيحة زرارة أي قوله عليه السّلام « ولكنك إنما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع من نفسك » يستوجب التصرف فيها بالحمل على الاستحباب . فتحصل أنه لا يلزم الفحص في الشبهات الموضوعية التحريمية بصريح صحيحة زرارة وإطلاق الروايات الدالة على الإباحة من دون تقييد بالفحص . نعم يمكن أن يقال إنّ الصحيحة المذكورة لا تدل إلّا على عدم لزوم النظر ومن المعلوم أن
عمدة الأصول — Page 666 | السيد محسن الخرازي