Skip to main content

عمدة الأصول — Page 614

Contributors:

P.614
محتملا فالاحتياط بمكان من الامكان سواء أخذ قصد القربة بهذا المعنى الأعم في متعلق الأمر الأول أو كان بأمر آخر أو مأخوذا في الغرض وعليه فليس مبنى الإشكال في إمكان الاحتياط وامتناعه هو الإشكال في قصد القربة في العبادات من حيث إمكان أخذه في متعلق أوامرها أو في متعلق أمر آخر بها أو عدم إمكان أخذه إلّا في الغرض . « 1 » ولقد أفاد وأجاد قدّس سرّه وعليه فلا ارتباط بين المسألتين إذ مع القول باعتبار الجزم بالأمر في تحقق العبادة لا يعقل الاحتياط في العبادة إذ المفروض أنه لا علم بالأمر لا تفصيلا ولا إجمالا سواء أخذ قصد القربة في متعلق الأمر الأول أو كان مأمورا به بأمر آخر أو كان مأخوذا في الغرض . ومع القول بعدم اعتبار الجزم بالأمر وكفاية الإتيان بداع الأمر ولو كان محتملا فيمكن الاحتياط من دون تفاوت بين الصور الثلاثة المذكورة .

التنبيه الثالث : في قاعدة التسامح في أدلة السنن :

وقد استدل المشهور بأخبار « من بلغ » على جواز الحكم باستحباب شرعي اصطلاحي لكل مورد ورد فيه خبر يدل على طلب فعله ولو كان الخبر ضعيفا وهذا هو معنى قاعدة التسامح في أدلة السنن إذ يسامح في سند الأخبار الدالة على استحباب فعل شيء من الأشياء وإليك هذه الروايات : منها : ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له وإن لم يكن على ما بلغه « 2 » هذه الرواية صحيحة . ومنها : ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن سنان عن عمران الزعفراني عن محمّد بن مروان قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول من بلغه ثواب من
Footnote
( 1 ) نهاية الدراية 2 : 217 . ( 2 ) الكافي 2 : 87 جامع الأحاديث ج 1 الباب 9 من أبواب المقدمات ح 1 .
عمدة الأصول — Page 614 | السيد محسن الخرازي