Skip to main content

عمدة الأصول — Page 432

Contributors:

P.432
كون النسيان مستوعبا لجميع الوقت وعدمه إذ الحديث يدل على رفع الثقل عنهم ومقتضى ذلك هو عدم وجوب الإعادة في الوقت فضلا عن وجوب القضاء خارج الوقت إذ مع رفع الثقل فالمأتي به هو الموافق للمأمور به ومع موافقة المأمور به يسقط الأمر المتعلق بالمأمور به ولا يبقى أمر حتى يجب إعادته بل ذهب في تسديد الأصول إلى أنّ مقتضى حديث الرفع انّه لو نسي التشهد مثلا وقام وتذكر قبل ركوع الركعة التالية فبما ان تدارك التشهد يوجب إعادة ما أتى به من تسبيحاته الأربع في هذه الركعة فهو ثقل قد لزمه من نسيانه فمقتضى الحديث رفع هذا الثقيل بثقله عنه . « 1 » نعم لو دل دليل خاص على لزوم الإعادة فيخصص حديث الرفع به وبالجملة فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق حديث الرفع ما لم يرد دليل خاص على خلافه ودعوى اختصاص المنسي بنسيان المركب الواجب النفسي وهو لا يشمل النسيان غير المستوعب فضلا عن النسيان في أثناء الصلاة مندفعة بأنه لا وجه للاختصاص المذكور بعد إطلاق المنسي ووجود ملاك جريانه وهو تحميل أمر عليه بسبب النسيان وهو موجود فيما إذا تذكر في أثناء المركب مثل الصلاة فضلا عما بعدها ولو لم يكن مستوعبا كما لا يخفى هذا كله بالنسبة إلى العبادات . ومما ذكر يظهر الكلام في النسيان في ناحية الأسباب والمعاملات وهو كما أفاد سيدنا الإمام المجاهد قدّس سرّه أنّ النسيان مثلا إن تعلّق بأصل السبب أو بشرط من شرائطه العقلائية التي بها قوام العقد عرفا كإرادة تحقق معناه فلا ريب في بطلان المعاملة إذ ليس هنا عقد عرفي حتى يتصف بالصحة ظاهرا وإن تعلّق النسيان بشرط من شرائط الشرعية ككونه عربيا أو تقدم الإيجاب على القبول ونحو ذلك فلا إشكال في إمكان تصحيح العقد المذكور بحديث الرفع فإنّ الموضوع أعني نفس العقد محقق قطعا في نظر العرف غير أنه فاقد للشرط الشرعي فلو قلنا بحكومة الحديث على الشرائط بمعنى رفع شرطية العربية أو تقدمه على القبول في هذه الحالة يصير العقد الصادر من العاقد عقدا مؤثرا في نظر الشارع أيضا والنسيان وإن
Footnote
( 1 ) تسديد الأصول 2 : 138 .
عمدة الأصول — Page 432 | السيد محسن الخرازي