الاتّصاف بالمقارنة للجزء الآخر زمانا أو مقيّدا بالإضافة إلى الاتّصاف بعدم المقارنة له كذلك أو مطلقا لا هذا ولا ذاك . ومن المعلوم أنّ الثاني والثالث كليهما غير معقول .
أمّا الثاني : فلفرض أنّ تقييد جزء الموضوع بجزئه الآخر قد ثبت في الجملة ومعه كيف يعقل أخذه فيه متّصفا بعدم مقارنته له ضرورة أنّه في طرف النقيض معه .
وكذا الحال في الثالث لوضوح أنّ فرض الإطلاق فيه بالإضافة إلى الاتّصاف بالمقارنة وعدمه يستلزم التدافع بينه وبين التقيّد المزبور .
فإذا لا مناص من الالتزام بالأوّل ومن الطبيعي أنّ مع اعتبار التقييد بالاتّصاف بالمقارنة بمفاد كان الناقصة يلزم لغويّة تقييد كلّ جزء بنفس وجود الجزء الآخر بمفاد كان التامّة .
والنكتة فيه أنّ مفاد كان الناقصة هو مفاد كان التامّة مع اشتماله على خصوصيّة زائدة وهي اضافته إلى موضوعه ومحلّه .
وعليه فبطبيعة الحال إذا افترضنا تقييد جزء موضوع بالإضافة إلى جزئه الآخر بمفاد كان الناقصة لزم لغويّة تقييده بالإضافة إليه بمفاد كان التامّة .
ويترتّب على ذلك أنّه لا يمكن إحراز الموضوع بجريان الأصل في نفس وجود أحد الجزءين مع إحراز الآخر بالوجدان إلّا على القول باعتبار الأصل المثبت « 1 » .
حاصله أنّ ما ذكره المحقّق النائيني في العرض والمعروض جار بعينه في المركّبات من وجود الأجزاء مع أنّه لا يلتزم به .
وثانيا : بالحلّ بأن موضوع الحكم أو متعلّقه بالإضافة إلى ما يلازمه وجودا في الخارج لا مطلق ولا مقيّد ولا مهمل .
أمّا الاطلاق فهو غير معقول حيث إنّ مردّه إلى أنّ ما افترضناه من الموضوع
هامش
( 1 ) المحاضرات : 5 / 221 .