Skip to main content

عمدة الأصول — Page 457

Contributors:

P.457
وأمّا الثانية أي الأصول غير المحرزة التي ليس لها نظر إلى الواقع ، بل هي مجرّد وظائف عمليّة للجاهل بالواقع كقاعدة الحلّيّة ، وقاعدة الطهارة ، وقاعدة الاحتياط في الشبهة البدويّة قبل الفحص ، والبراءة العقليّة والشرعيّة بعد الفحص ، فلا تصلح للقيام مقام القطع الطريقيّ والموضوعي . وذلك لعدم كونها محرزة للواقع ، لا بالوجدان ولا بالتعبّد الشرعي ومع عدم كونها محرزة ليست مصداقا للطرق ، ومع عدم كونها من الطرق لا تكون قائمة مقام القطع الطريقي . نعم ، لو أخذ القطع بعنوان كونه حجّة من الحجج ، فالأصول المذكورة تقوم مقامه ، لأنّ كلّ واحد منها حجّة في مجراها ، كما لا يخفى . فتحصّل أنّ قيام الأمارات ، والأصول المحرزة مقام القطع الموضوعيّ المأخوذ على وجه الطريقيّة لا إشكال فيه ثبوتا وإثباتا ولا حاجة فيه إلى تجشّم الاستدلال .