تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
قال في الفرائد : ثمّ من خواصّ القطع الّذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعيّة وبعض الأصول العمليّة مقامه في العمل . بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعيّة فإنّه تابع لدليل الحكم ، فإن ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقيّة للموضوع قامت الأمارات والأصول مقامه ، وإن ظهر منه اعتبار صفة القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصّة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره ، كما إذا فرضنا أنّ الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائيّة والثلاثيّة والأوليين ، فإنّ غيره كالظن بأحد الطرفين أو أصالة عدم الزائد لا يقوم مقامه إلّا بدليل خاصّ خارجيّ غير أدلّة حجّيّة مطلق الظنّ في الصلاة وأصالة عدم الأكثر . « 1 » أورد عليه في الكفاية بما حاصله : هو الامتناع فيما إذا كان التنزيل بجعل واحد حيث قال : إنّ قيام الأمارات وبعض الأصول مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقيّة يوجب الجمع بين اللحاظين المتنافيين لحاظ الآلية ولحاظ الاستقلاليّة . وتقريب ذلك - كما أفاد - أنّ الدليل الدالّ على إلغاء الاحتمال لا يكاد يكفي إلّا بأحد التنزيلين حيث لا بدّ في كلّ تنزيل منهما من لحاظ المنزّل والمنزّل عليه ، ولحاظهما في أحدهما آليّ وفي الآخر استقلالي بداهة أنّ النظر في حجّيّته وتنزيله منزلة القطع في طريقيّته في الحقيقة إلى الواقع ومؤدّى الطرق ، وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع إلى أنفسهما . ولا يكاد يمكن الجمع بينهما . نعم لو كان في البين ما بمفهومه جامع بينهما يمكن أن يكون دليلا على التنزيلين ، والمفروض أنّه ليس ، فلا يكون دليلا على التنزيل إلّا بذلك اللحاظ الآليّ ، فيكون حجّة موجبة لتنجّز متعلّقه وصحّة العقوبة على مخالفته في صورتي إصابته وخطأه بناء على استحقاق المتجرّي ، أو بذلك
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 3 - 4 .