آحادها .
فالعدد كعنوان الكلّ لا الكلّي الشامل لأفراده ، وهذا بخلاف المدخول في العامّ الاستغراقي أو المجموعي فإنّه الكلّي الشامل لأفراده ، فالفرق بين العام الاستغراقي والمجموعي وبين العشرة ونحوها من أسامي الأعداد واضح .
الأمر الخامس :
أنّ أداة العموم مثل لفظة « كلّ » موضوعة في اللغة لإفادة خصوص العموم ، ومقتضى ذلك : أنّ دلالة مثل هذه اللفظة على العموم من باب الحقيقة ، لا المجاز ، ولا الاشتراك بين العموم والخصوص ؛ وإلّا لزم خلف ما قلناه في كونها موضوعة لخصوص العموم .
ولا ينافي ما ذكر استعمالها أحيانا في الخصوص بعناية ، سواء كانت العناية بادّعاء أنّ الخصوص هو العموم ، أو بعلاقة العموم والخصوص ؛ لأنّ ذلك بالقرينة فلا ينافي ظهور أداة العموم في العموم بحسب الوضع .
ودعوى : أنّ شيوع التخصيص - إلى حدّ كبير ؛ حتّى قيل : ما من عامّ إلّا وقد خصّ - يمنع عن القول بوضع ألفاظ العموم للعموم ، بل الظاهر يقتضي كونها موضوعة لما هو الغالب تقليلا للمجاز .
مندفعة : بمنع استلزام التخصيص للتجوّز ؛ لأنّ أداة العموم في موارد التخصيص مستعملة في مقام الاستعمال في العموم لا في الخصوص ، وإنّما التخصيص في الإرادة الجدّية بتعدّد الدالّ والمدلول ، وعليه فلا تجوّز في استعمال أداة العموم في معناها .
الأمر السادس : في تأسيس الأصل :
إذا شككنا في كون العامّ استغراقيّا أو مجموعيّا أو بدليّا فلا يخفى أنّ الأصل هو