العموم ويرفع اليد عن البدليّ .
أورد عليه صاحب الكفاية بأنّ الإطلاق في كلا المقامين مستفاد من مقدّمات الإطلاق فلا يمكن تقديم أحدهما على الآخر بمجرّد كونه شموليّا والآخر بدليّا .
وعليه ، فمقتضى عدم تقديم أحدهما على الآخر هو الرجوع إلى مقتضى الأصل ، ومن المعلوم أنّ بعد العلم الاجمالي بالتقييد يتعارض أصالة الإطلاق في طرف الهيئة مع أصالة الإطلاق في طرف المادّة ومع التعارض والتساقط يرجع إلى مقتضى الأصل العملي وهو البراءة ، إذ مع احتمال أن يكون القيد قيدا للوجوب لا علم بالوجوب فيجري البراءة .
التنبيه العاشر : أنّ معنى الإطلاق هو أخذ الموضوع من دون لحاظ شيء فيه وعليه فالإطلاق هو رفض القيود لا جمع القيود ، إذ الإطلاق لا يتوقّف على لحاظ القيود وتسوية الموضوع باعتبارها كأن يقال إنّ الموضوع الفلاني سواء كان مع كذا أو كذا يترتّب عليه كذا فإنّه خلاف الوجدان .
هذا مضافا إلى أنّ ملاحظة كلّ قيد واحدا بعد واحد تحتاج إلى مئونة زائدة ، وهو لا يناسب تعريف المطلق بأنّه أخفّ المئونة .
عمدة الأصول — صفحة 317
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣١٧