تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

الخلاصة : الفصل الثاني : في مقدّمات الإطلاق

ولا يذهب عليك أنّ الحاجة إلى المقدّمات فيما إذا لم يكن الإطلاق مستندا إلى طهور لفظيّ ، وإلّا فلا مجال لتلك المقدّمات ، مثلا لو قلنا بأنّ الشياع والإطلاق من جهة أنّ الموضوع له هو المعنى الشائع ففي إفادة الشيوع لا حاجة إلى المقدّمات ، لأنّ اللفظ بالوضع يدلّ عليه ولكن أخذ الشياع والإطلاق في الموضوع له ممنوع كما مرّ . أو لو قلنا بأنّ الماهيّة في ذاتها سيّالة سارية ، فإذا توجّه الحكم إليها سرى بتبع سراية الماهيّة ، لأنّ الماهيّة تمام الموضوع وما هذا شأنه لا ينفكّ عن الحكم فلا حاجة إلى المقدّمات ، ولكن الثابت هو قابليّة الماهيّة للشياع . وعليه في فعليّة الإطلاق والشياع نحتاج إلى المقدّمات . أو لو قلنا إنّ المراد لو كان مقيّدا فالإرادة حينئذ متعلّقة بالمقيّد بالأصالة وبالطبيعة المطلقة بالتبع لمكان الاتّحاد بينهما . هذا بخلاف ما إذا لم يكن مقيّدا ، فإنّ الإرادة متعلّقة بالطبيعة بالأصالة وحيث إنّ ظاهر تعلّق الخطاب والإرادة بالطبيعة أنّ الطبيعة أوّلا وبالذات متعلّقة بالطبيعة لا أنّ المراد هو المقيّد ، ثمّ أضيفت الإرادة إليها بالتبع ، وعليه فلا حاجة إلى المقدّمات . ولكنّه مدفوع بأنّ استناد الظهور إلى اللفظ غير ثابت بل هو لأجل حكم العقلاء بأنّ ما جعل موضوعا للحكم يكون تمام الموضوع لا بعضه . ولعلّهم لا يحكمون بذلك إلّا بعد تماميّة كون المتكلّم في مقام البيان ،
عمدة الأصول — صفحة 309 | السيد محسن الخرازي