حصة من الطبيعي تعلّقت بها الإشارة الذهنيّة من دون أخذ جهة التقييد بها في مدلوله ومعناه ، وهكذا الأمر في المشار إليه في المعرّف بلام الجنس هذا بخلاف الموضوع له في اسم الجنس ، كأسد ، فإنّه الطبيعيّ الذي له سعة إطلاق يشمل الكثيرين .
فالفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس والمعرّف بلام الجنس يكون بحسب المعنى ، حيث إنّه كان لاسم الجنس سعة إطلاق وليس ذلك لعلم الجنس والمعرّف بلام الجنس ، بل يختصّ علم الجنس والمعرّف بلام الجنس بالحصّة الّتي أشير إليها .
وحيث إنّ التقييد بالإشارة لا يؤخذ في المعنى ، يكون المعنى قابلا للحمل على الأفراد والانطباق على الخارجيّات .
فما ذكره المشهور من أهل العربيّة من كون التعريف في علم الجنس والمعرّف بلام الجنس معنويّا وليس بلفظيّ متين جدّا .
المعرّف باللام :
والظاهر من كلمات أهل الأدب أنّ الأصل في اللام أنّه للتعريف إلّا ما خرج ، والمعرّف بلام الجنس هو ما دخل عليه لام الجنس وهي التي أشير بها إلى الجنس ، فتفيد تعريف الجنس والإشارة إليه .
وهذا التعريف لا يحصل باسم الجنس المعرّى عن اللام وإن دلّ على الجنس ، والفرق بين المعرّف بلام الجنس وعلم الجنس هو أنّ في الأوّل يستفاد التعريف بتعدّد الدالّ والمدلول بخلاف الثاني ، لأنّ الدالّ فيه واحد ولا فرق بينهما من ناحية أخرى .
وقد عرفت أنّ التعريف في اللام وعلم الجنس ليس من جهة كون التعيّن الذهني دخيلا في المعنى جزءا وتقيّدا ، وإلّا لما صحّ حمل المعرّف باللام أو علم الجنس بما هو معرّف على الأفراد .