تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الخلاصة : الفصل الثاني عشر في الدوران بين التخصيص والنسخ

وهنا صور : أحدها : أن يكون الخاصّ متّصلا بالعامّ ، أو مقرونا به ، ففي هذه الصورة لا مورد لكليهما ، إذ مع وجود الخاصّ لا ينعقد الظهور الجدّيّ في العموم ، ومعه لا حكم في مورد الخاصّ ، حتّى يقع النزاع في أنّ رفعه من باب التخصيص أو النسخ . وثانيها : أن يكون الخاصّ واردا قبل حضور وقت العمل بالعامّ ، وفي هذه الصورة ربّما يقال إنّ الخاصّ يدور أمره بين أن يكون ناسخا أو مخصّصا . أورد عليه بأنّه لا مورد لاحتمال النسخ بعد ما قرّر في محلّه ، من أنّ النسخ هو رفع الحكم الثابت المولوي بانتهاء أمده ، والمفروض في المقام ، أنّه لا حكم قبل حضور وقت العمل بالعامّ ، وعليه فبعد انتفاء النسخ ينحصر الأمر في التخصيص . ودعوى أنّ الأحكام في القضايا الحقيقيّة الثابتة للموضوعات المقدّر وجودها ثابتة ، فلا مانع من نسخها بعد جعلها ، لأنّ المفروض أنّها أحكام على موضوعاتها المقدّرة . مندفعة ، بأنّ الأحكام المجعولة في القضايا الحقيقيّة منشأة بداعي جعل الداعي ، فلا محالة يترقّب منها الدعوة عند وجود موضوعها وما كان بهذا الداعي يستحيل