تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الخلاصة : الفصل التاسع : في وجه تقديم الخاصّ على العامّ

ولا يخفى عليك أنّ الملاك في تقديم الخاصّ على العامّ هو الأظهريّة لا الأخصيّة ، ولذا إن كانت الأظهريّة في طرف العامّ كما إذا ورد متكرّرا في مقام الحاجة فهو مقدّم ، وإن كانت الأظهريّة في طرف الخاصّ كما هو الغالب فالمقدّم هو الخاصّ . ولو شكّ في أظهريّة العامّ والخاصّ ، فمقتضى القاعدة هو التوقّف والرجوع إلى الأصل العملي . ثمّ إنّ تقديم الخاصّ على العامّ يوجب التخصيص ، كما هو معلوم . وأمّا تقديم العامّ على الخاصّ يوجب التصرّف في هيئة الخاصّ ، فإن كان الخاصّ أمرا يحمل على الاستحباب ، كما إذا ورد مكرّرا في مقام الحاجة - أعتق رقبة - من دون تخصيصه بخصوصيّة ، ثمّ ورد - أعتق رقبة مؤمنة - فيحمل على أنّ عتق المؤمنة مستحبّ . وإن كان الخاصّ نهيا ، يحمل على الكراهة ، كما إذا ورد مكرّرا في مقام الحاجة - أكرم أيّ عالم - ، ثمّ ورد - لا تكرم النحويّ - ، فيحمل النهي على الكراهة . ولا مانع من اجتماع كراهة إكرام فرد مع الوجوب بنحو العموم البدلي . نعم لا يجتمع مع الوجوب بنحو العموم الاستغراقي إذ طلب كلّ فرد بعينه لا يجامع مع طلب تركه ، بخلاف العموم البدليّ ، فإنّ المستفاد منه هو جواز ترك كلّ فرد مع الإتيان بفرد آخر ، ومن المعلوم أنّه يجتمع مع طلب ترك فرد بعينه .
عمدة الأصول — صفحة 230 | السيد محسن الخرازي