Skip to main content

عمدة الأصول — Page 191

Contributors:

P.191

الفصل السابع في تعارض المفهوم مع العموم

والكلام فيه يقع في مقامات :

المقام الأوّل : في أنواع المفهوم :

ولا يخفى أنّ المفهوم إمّا موافق أو مخالف والموافق ما دلّ اللفظ بحكم العقل على ثبوت الحكم في الأشدّ بطريق أولى « 1 » . والمخالف هو الذي دلّ العقل عليه بواسطة تعليق الحكم في خطاب الشرع على العلّيّة المنحصرة فإنّ مقتضى التعليق المذكور بحكم العقل هو الانتفاء عند الانتفاء وإلّا لزم الخلف في التعليق المذكور « 2 » . والفرق بين المخالف والموافق كما أفاده المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه هو في عدم توسّط شيء بين ذلك اللازم العقليّ والملزوم الكلاميّ في المخالف بخلاف الموافق فإنّ المنطوق فيه مشتمل على ملاك الحكم فقط وليس هو بنفسه مستلزما لثبوت الحكم بالمساواة ولا بالأولويّة لموضوع إلّا بتوسّط أمر خارج وهو كون الموضوع الآخر ذا ملاك مساو أو ذا ملاك أقوى فيلزمه ترتّب الحكم المماثل أو بوجه أولى « 3 » . هذا مضافا إلى اختلافها بالسلب والايجاب كما لا يخفى .
Footnote
( 1 ) مطارح الأنظار : 207 . ( 2 ) راجع مطارح الأنظار : 208 . ( 3 ) نهاية الدراية : 2 / 204 .
عمدة الأصول — Page 191 | السيد محسن الخرازي