Skip to main content

عمدة الأصول — Page 382

Contributors:

P.382
واحد واحد من آحاد العموم الثابت لشيء للماء في الكرّيّة فمعنى ذلك أن يكون استناد عدم التنجيس للماء في البول إلى الكرّيّة وعدم تنجيس الدم له إلى الكرّيّة وكذا عدم تنجيس الغائط له وكذا إلى آخر النجاسات فلو كان عدم تنجيس البول مثلا له لأجل شيء آخر وإن لم يكن الماء حدّ الكرّ لا يصدق أنّ الماء الكرّ لا ينجّسه شيء من النجاسات لأجل أنّه كرّ بل يصدق أنّ بعضها لا ينجّسه لأجل ذلك وبعضها لأجل شيء آخر فالعموم في السالبة الكلّيّة في القضيّة الشرطيّة كقوله لم ينجّسه شيء ليس من قيود السلب ولا من قيود المسلوب بل هو منحلّ إلى السلب عن كلّ واحد واحد من الأفراد فالسلب كلّيّ . وهذا هو مقتضى المختار في القضايا الشرطيّة من أنّها تفيد العلّيّة المنحصرة بل هو مقتضى كون القضيّة الشرطيّة مفيدة للمفهوم ولو بقيام القرينة الخاصّة عليه ولو لم نقل بالمفهوم وضعا أو إطلاقا وممّا ذكر يظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ قدّس سرّه حيث أورد عليه بأنّ الكلام في صحّة المبنى إذ لا يجزم بأنّ معنى « إذا » كون التالي علّة منحصرة بل غاية ما يقال إنّه مفيد لترتّب تحقّق الجزاء على ترتّب الشرط لكنّ ذلك يجمع مع كون الشرط جزء أخير للعلّة فلا اقتضاء فيه لكونه تمام العلّة فضلا عن إفادة كونه علّة تامّة منحصرة « 1 » . وذلك لما عرفت أوّلا من قوّة مختار الشيخ وصاحب التعليقة وصاحب الفصول من دلالة الجملة الشرطيّة على انحصار العلّة في الشرط بتقريب أفاده صاحب الفصول فراجع . وثانيا : إنّ ذلك مقتضى دلالة القضيّة الشرطيّة على المفهوم ولو من جهة قيام القرينة الخاصّة . لا يقال : الحقّ هو التفصيل بين ما إذا كان العموم في المنطوق مستفادا من لفظ
Footnote
( 1 ) راجع الدرر 314 الطبع الجديد ، وكتاب الطهارة : ج 1 ص 202 - 204 .
عمدة الأصول — Page 382 | السيد محسن الخرازي