Skip to main content

عمدة الأصول — Page 375

Contributors:

P.375
لا انتفاء سنخ الوجوب وبالجملة انتفاء ناقص العدم لا يوجب بقاء العدم المطلق على حاله بل عدم ما هو بديل له فليس تعليق الوجوب بهذا المعنى أيضا مقتضيا لانتفاء سنخ الحكم . فالتحقيق كما أفاد المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه أنّ المعلّق على العلّة المنحصرة في المنطوق هو طبيعة وجوب الإكرام المنشئ في شخص هذه القضيّة لكنّه لا بما هو متشخّص بلوازمه فإنّ انتفائه بانتفاء موضوعه أو شخص علّته وإن لم يكن منحصرة عقلي لا يحتاج إلى إفادة انحصار علّته بأداة أو غيرها بل بما هو وجوب فإذا كانت علّة الوجوب بما هو وجوب منحصرة في المجيء مثلا استحال أن يكون للوجوب فرد آخر بعلّة أخرى . فيدلّ على أنّ الوجوب لو كان له فرد كانت علّته المجيء لأنّه علّة منحصرة وإلّا لزم الخلف « 1 » . ولعلّ إليه يؤول ما في الكفاية من أنّ المفهوم إنّما هو انتفاء سنخ الحكم وعليه فلا حاجة في إثبات المفهوم إلى إثبات إنشاء سنخ الحكم في المنطوق بل يكفي تعليق طبيعة الحكم مع إفادة أداة الشرط ومقدّمات الإطلاق انحصار العلّة . ثمّ الدليل على تعليق طبيعة الحكم في الجزاء في الجملة الشرطيّة بناء على كون معاني الهيئات كالمعاني الحرفيّة جزئيّة كما هو الحقّ هو ما أشار إليه المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه في كلامه من أنّ المعلّق على العلّة المنحصرة نفس وجوب الإكرام المنشئ في شخص هذه القضيّة لكنّه لا بما هو متشخّص بلوازمه فإنّ انتفائه بانتفاء موضوعه أو شخص علّته وإن لم يكن منحصرة عقلي لا يحتاج إلى إفادة انحصار علّته بأداة أو غيرها بل بما هو وجوب فإذا كانت علّة الوجوب بما هو وجوب منحصرة في
Footnote
( 1 ) راجع نهاية الدراية : ج 2 ص 165 .
عمدة الأصول — Page 375 | السيد محسن الخرازي