تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
له جائز . وبمعتبرة موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام إنّه قال : إنّما أتى شيئا حلالا وليس بعاص للّه إنما عصى سيّده ولم يعص اللّه إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه . وجه الاستدلال أنّ الروايتين تدلّان على أمرين أحدهما الكبرى وهي أنّ النكاح لو كان معصية للّه تعالى لكان باطلا . وثانيهما : نفي الصغرى وهي أنّ نكاح العبد لم يكن معصية للّه تعالى وإنّما كان معصية للسيّد . والأمر الأوّل يكفي لإثبات التعبّد بالبطلان في النواهي المولويّة المتعلّقة بذات المعاملة فإنّ النواهي المولويّة المتعلّقة بذلت المعاملة تدلّ على أنّ إتيان مواردها معصية للّه تعالى فيندرج في قوله عليه السّلام إنّه لم يعص اللّه إنّما عصى سيّده فإذا أجازه فهو له جائز أو قوله إنّما أتى شيئا حلالا وليس بعاص للّه إنّما عصى سيّده ولم يعص اللّه إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه . ومقتضى الكبرى المذكورة في روايتين هو أنّ النكاح لو كان معصية للّه تعالى لكان باطلا . وأجيب عن الاستدلال المذكور بأنّ المراد من المعصية المنفيّة في قوله عليه السّلام إنّه لم يعص اللّه أو قوله عليه السّلام وليس بعاص للّه هي المعصية الوضعيّة لا التكليفيّة ولا كلام في استتباع المعصية الوضعيّة للفساد وإنّما الكلام في المعصية التكليفيّة والمراد من المعصية الوضعيّة إنّه لم يفعل ما لم يمضه اللّه وإنّما فعل ما لم يمضه مولاه والشاهد على إطلاق المعصية على المعصية الوضعيّة هو إطلاق المعصية بهذا المعنى في صدر الرواية على الفعل غير المأذون فيه بإذن وضعي حيث قال الراوي في معتبرة موسى بن بكر فقلت لأبي جعفر عليه السّلام « فإنّه في أصل النكاح كان عاصيا » مع أنّ إنشاء العقد لا ينافي حقّ المولى حتّى يكون معصية تكليفيّة فالمراد من قوله كان عاصيا أنّه فعل ما لم يأذن به
عمدة الأصول — صفحة 331 | السيد محسن الخرازي