لأنّهم لا يسألون « 1 » .
وما ورد في السؤال عمّن لم يتعلّم يوم القيامة كقوله عليه السّلام يقول للعبد يوم القيامة أكنت عالما فإن قال نعم قال له أفلا عملت بما علمت وإن قال كنت جاهلا قال له أفلا تعلّمت حتّى تعمل فيخصمه وذلك الحجّة البالغة « 2 » .
وما ورد في غسل المجدور ودعاء الإمام في حقّ القوم الذين غسلوا المجدور وكمرسلة ابن أبي عمير المرويّة عن محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات فقال قتلوه ألّا سألوا فإنّ شفاء العي السؤال « 3 » .
وما ورد في كون طلب العلم فرض من الفرائض بل يكون أوجب من طلب المال كقوله صلّى اللّه عليه وآله طلب العلم فريضة على كلّ مسلم « 4 » .
وقول مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ألا وإنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال إلى أن قال والعلم مخزون عند أهله وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه « 5 » .
إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على وجوب التّفقه والتعلّم .
وهذه الأخبار حاكمة على إطلاق أدلّة البراءة من جهة قبل الفحص وبعده فيختصّ موردها ببعد التعلّم والتّفقه والفحص كما قرّر في بحث شرائط جريان البراءة الشرعيّة « 6 » .
ومن المعلوم أنّ مقتضى إطلاق الروايات أنّه لا فرق في وجوب التعلّم والتّفقه بين أن
هامش
( 1 ) البحار : ج 1 ص 198 .
( 2 ) البحار : ج 1 ص 178 .
( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب التيمم : ح 3 .
( 4 ) البحار : ج 1 ص 177 - 172 .
( 5 ) البحار : ج 1 ص 175 .
( 6 ) راجع تهذيب الأصول : ج 2 ص 435 .