تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
هذا مضافا إلى ظهور أخبار أخر في خلافه كقوله عليه السّلام في جواب سؤال الراوي ( عمّن آخذ معالم ديني ) من زكريّا بن آدم القميّ المأمون على الدين والدنيا « 1 » . خذ عن يونس بن عبد الرحمن « 2 » وغير ذلك من الأخبار فإنّها تدلّ على أنّه عليه السّلام أطلق على ما رواه ثقات الأئمّة عليهم السّلام معالم الدين فهو تنزيل لمؤدّى رواياتهم منزلة معالم الدين واقعا في وجوب التصديق وترتيب الآثار . كقوله عليه السّلام بعد رؤية ما كتبه بعض الثقات هذا صحيح ينبغي أن يعمل به « 3 » . أو كقوله عليه السّلام صحيح فاعملوا به « 4 » . أو كقوله عليه السّلام حدّثوا بها فإنّها حقّ « 5 » . وغير ذلك من الأخبار الدالّة على إطلاق الصحيح والحقّ على المؤدّي وعلى أنّ الواجب هو ترتيب العمل بها وترتيب آثار الواقع عليها وعليه فالقول بأنّ مفاد الأخبار هو جعل المنجّزيّة والمعذّريّة كما ترى لعدم مساعدة الأدلّة معه ولو سلّم إمكان جعلهما ثبوتا كسائر الأحكام الوضعيّة فلا تغفل . وثالثا : كما أفاد في نهاية الأصول من أنّا لو سلّمنا جواز جعل المنجّزيّة والمعذريّة فلا يمكن القول به في الأمارات والطرق الحاكمة على أدلّة الشروط والأجزاء والموانع بداهة أنّ التنجيز إنّما يعقل فيما إذا لم يكن الواقع منجّزا لولا هذا الجعل والمفروض فيما نحن فيه تنجّز الواقع مع قطع النظر عن الحكم الظاهريّ لعلم المكلّف بوجوب الصلاة المشروطة عليه . وأمّا المعذوريّة فهي أيضا لا مجال لها في المقام إذ المكلّف الآتي بصلاته في
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث : 1 / 226 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) جامع الأحاديث : 1 / 228 . ( 4 ) نفس المصدر : / 229 . ( 5 ) نفس المصدر .