مجرّد بيان وظيفة عمليّة لئلا يبقى المكلّف معطّلا فلا يحمل على الحكومة حفظا للظهور « 1 » .
ففيه إنّ القرينة الدّالّة على الحكومة هي التي أشار إليه في نهاية الأصول بقوله فهل يلتزم أحد بكونه تاركا للصلاة مدّة عمره . . . إلخ . ومع الحكومة لا مجال لبقاء ظهور المحكوم كي يؤخذ بهما حفظا لهما .
وعليه فالمتبادر عند العرف من ضميمة حديث رفع الأحكام المذكورة من الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة مع أدلّة الأجزاء والشرائط والموانع هو كون الفاقد صلاة حقيقة حكومة فمع الحكومة المذكورة إذا اكتفى المكلّف بالفاقد أتى بالصلاة التي كانت مأمورا بها حكومة ومع إتيانها لا مجال لبقاء أمرها وليس هذا إلّا معنى الإجزاء كما لا يخفى .
فالأقوى هو القول بالإجزاء في الأصول الظاهريّة وإليه ذهب السيّد المحقّق البروجرديّ وسيّدنا الإمام المجاهد ( قدّس سرّهما ) تبعا لصاحب الكفاية رحمه اللّه تعالى .
الأمر الثالث : في إجزاء الأمارات عند كشف الخلاف يقينا
ويقع الكلام في جهات متعدّدة :
الجهة الأولى : في إجزاء الأمارات بناء على الطريقيّة ووجوب ترتيب آثار الواقع وهنا تقريبات :
التقريب الأوّل : كما في نهاية الأصول هو أنّ الأمارات كخبر الواحد والبيّنة
هامش
( 1 ) رسالة الاجتهاد لشيخنا الأراكيّ قدّس سرّه المطبوعة في آخر كتاب البيع : 2 / 445 .