Skip to main content

عمدة الأصول — Page 18

Contributors:

P.18
عرفت صحّة السلب وعدم صدقه على طلب العالي المستدعي لتنزيل نفسه عن مقامه ومع التنزيل المذكور لا يبقى قيد المفهوم ولذا لا يصدق على طلبه حينئذ عنوان الأمر فلا تغفل .

الجهة الثالثة : في اعتبار الإلزام والإيجاب في مادّة الأمر وعدمه

ولا يخفى أنّ مقتضى التبادر هو الأوّل . إذ لا ينسبق من مادّة الأمر التي تكون في اللغة الفارسيّة بمعنى « فرمان دادن » إلّا الطلب الإلزاميّ والإيجابيّ ولذا ذهب إليه صاحب الفصول حيث قال ( بعد اختيار كون لفظ الأمر مشتركا بين الطلب المخصوص وبين الشأن ) : ثمّ المراد بالطلب المخصوص طلب العالي من الداني حصول الفعل على سبيل الإلزام . واستدلّ عليه بالتبادر « 1 » . وتبعه صاحب الكفاية ، وقال : لا يبعد كون لفظ الأمر حقيقة في الوجوب لانسباقه عنه عند إطلاقه . إلى أن قال : وصحّة الاحتجاج على العبد ومؤاخذته بمجرّد مخالفة أمره وتوبيخه على مجرّد مخالفته . كما في قوله تعالى : ( ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك ) . « 2 » قال في الوقاية : لفظ الأمر له ظهور قويّ في الوجوب حتّى أنّ كثيرا من القائلين باشتراك الصيغة بين الوجوب والندب يقولون باختصاص لفظ الأمر بالوجوب والدليل عليه الفهم العرفيّ . ( انتهى ملخّصا ) « 3 »
Footnote
( 1 ) الفصول / 49 ط قديم . ( 2 ) الكفاية 1 / 92 . ( 3 ) الوقاية / 178 .