الأمر الأوّل : في « تعريف علم الأصول وموضوعه »
ويقع الكلام فيه من جهات :
الجهة الأولى : في تعريف علم الأصول
وهنا تعريفات :
أحدها : ما ذهب إليه المشهور من أنّ علم الأصول « هو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة » .
وفيه مواقع للنظر :
منها : أنّ الاستنباط يتوقّف على مقدّمات من علم المنطق والحديث والرجال والتراجم ومعرفة اللغات والاستعمالات وغيرها فالتعريف المذكور يعمّها مع أنّها لا تكون من علم الأصول بل تكون من المبادئ .
لا يقال : كما في الفصول أنّ تلك العلوم ليست ممهّدة لخصوص الاستنباط وعليه فقيد « الممهّدة للاستنباط » يكفي لإخراج هذه العلوم عن علم الأصول .
لأنّا نقول : إنّ جملة من المسائل الاصوليّة أيضا كحمل العامّ على الخاصّ أو المطلق على المقيّد ومباحث المفاهيم لا اختصاص لها بالاستنباط للأحكام الشرعيّة الكلّيّة