القيد ضروريّا لا يضرّ بدعوى الانقلاب فيما إذا كان ذات المقيّد محمولا وكان القيد خارجا وإن كان التقيّد داخلا بما هو معنى حرفيّ فالقضيّة لا محالة تكون ضروريّة .
ضرورة ضروريّة ثبوت الإنسان الذي يكون ملحوظا في حال التقييد بالنطق للإنسان وإن كان المقيّد بما هو مقيّد محمولا على أن يكون القيد داخلا فقضيّة :
الإنسان ناطق تنحلّ في الحقيقة إلى قضيّتين : إحداهما : قضيّة الإنسان إنسان وهي ضروريّة والأخرى قضيّة الإنسان له النطق وهي ممكنة غير سديد :
أوّلا : لأنّ التقييد إن كان داخلا لا يكون المحمول ضروريّا إلّا إذا كان التقييد عبرة إلى الذات بما هي ذات وهو كما ترى إذ لا داعي للتوصيف . وثانيا لأنّ القائل بأنّ زيدا شيء له القيام لا يخبر إلّا عن قيامه لا عن شيئيّة وعن قيامه كما في نهاية الأصول « 1 » وبعبارة أخرى كما أفادها سيّدنا الأستاذ : الملاك في جهات القضايا هو النسب التامّة لا الناقصة وقضيّة زيد كاتب ليس لها إلّا نسبة تامّة واحدة وهي ممكنة ألا ترى في غير المشتقّ إذا قيل : زيد إنسان له الكتابة لا يكون إلّا قضيّة ممكنة مع أنّ المحمول إنسان مقيّد بالكتابة وهل يكون ذلك إلّا من جهة أنّ الملاك في جهات القضايا هو النسب التامّة لا الناقصة وإلّا فالمحمول في مثل زيد إنسان له الكتابة مركّب من الضروريّة وهي ثبوت الإنسان للإنسان الذي هو زيد والممكنة وهي ثبوت الكتابة لزيد . فالانحلال إلى القضيّتين ممنوع هذا مضافا إلى أنّه لو فرض أنّ ذلك إخباران وقضيّتان إحداهما ضروريّة والأخرى ممكنة فأين الانقلاب كما في تهذيب الأصول . « 2 »
ثمّ لا يخفى ما في الكفاية من الخلط فإنّ مقتضى قوله : « إرشاد ؛ لا يخفى أنّ معنى البساطة
هامش
( 1 ) نهاية الأصول 1 / 68 .
( 2 ) تهذيب الأصول 1 / 122 .