تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
معتبرة يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد سألوا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض والسنّة في وقته فقال إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سنّ في الحائض ثلاث سنن إلى أن قال : فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلّي . . . الحديث . « 1 » وكما في خبر خلف بن حمّاد إن كان من الحيض فليمسك عنها بعلها ولتمسك عن الصلاة . . . الحديث . « 2 » لا يقال : إنّ لازم كون النهي عن الصلاة مولويّا هو حرمة الإتيان بما يسمّى صلاة عرفا ولو أخلّ بما لا يضرّ الإخلال به بالتسمية عرفا ولا أظنّ أن يلتزم به المستدلّ بالرواية المذكورة كما في الكفاية . لأنّا نقول : إنّ المنهيّ عنه هو الصلاة الصحيحة لولا حدث الحيض فلا يعمّ غيرها ولعلّ اللام في « الصلاة » هو لام العهد وعليه فالقول بالحرمة الذاتيّة لا يستلزم حرمة مسمّى الصلاة عرفا ولو أخلّ ببعض أجزائها أو شرائطها ما لم يخلّ بالتسمية عرفا بل المحرّم هو الإتيان بالصلاة الكاملة لولا الحيض التي كانت معهودة قبل الحيض فلا تغفل . وعليه فالنهي المولويّ عن الصحيحة لولا الحيض ممكن ومع الإمكان لا يصار إلى الإرشاد لظهور النهي في المولويّ ولا يلزم من مولويّة النهي عدم القدرة لأنّ المقصود من النهي هو الصلاة الصحيحة لولا الحيض والمفروض أنّها مقدورة فمع جواز كون المستعمل فيه هو الصلاة الكاملة لولا الحيض لا يصلح مثل هذه الأخبار للاستدلال للأعمّ كما لا يخفى . السابع : أنّه لو كانت ألفاظ العبادات أسامي للصحيحة لزم فيما إذا نذر أو حلف أن
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 538 . ( 2 ) نفس المصدر 2 / 536 .