الأمر الثامن : في تعارض الأحوال
ولا يخفى عليك أنّ الأحوال العارضة على الألفاظ في مقام الاستعمال مختلفة :
فإنّها باعتبار تعدّد وضعها لمعانيها وعدمه تنقسم إلى مشترك وغير مشترك .
وباعتبار بقائها على الوضع الأوّل وعدمه تنقسم إلى منقول وغير منقول .
وباعتبار استعمالها فيما وضع له وغيره تنقسم إلى حقيقة ومجاز .
وباعتبار احتياج صحّة الكلام إلى تقدير وعدمه تنقسم إلى إضمار وغير إضمار .
وباعتبار اتّحاد ما يراد باللفظ مع ما يراد بالضمير وعدمه تنقسم إلى استخدام وغيره .
وباعتبار اقتران معناها بخصوصيّة زائدة وعدمه تنقسم إلى مطلق ومقيّد وعموم وخصوص .
ولا إشكال في جواز المصير إلى إحدى هذه الأحوال من الاشتراك أو النقل أو غيرها وترتيب آثارها عند قيام أمارة معتبرة عليها مطلقا سواء كانت قطعا أو ظنّا .
وأمّا إذا لم تقم الأمارة المعتبرة على ذلك فالبناء على عدم هذه الأحوال . إذ مقتضى