واستقبل الشعب قائده العظيم استقبالا لم ير مثله من قبل ، وفي ( 22 بهمن ) سنة 1357 ش حيث سقط النظام الملكي وبرأي من الشعب بنسبة ( 15 / 99 ) بالمائة استقرّ النظام الاسلامي بقيادة الإمام الخميني العظيم .
فأصبحت قم مركزا قياديا للأمة ، وهي اليوم أعظم معهد دراسي للعلوم الاسلامية بعد اخراج العلماء من النجف الأشرف ، كما أخبر عن ذلك الإمام الصادق « ع » حيث قال : ستخلو الكوفة من المؤمنين وتأرز عنها العلم كما يأرز الحيّة في جحرها ، ثمّ يظهر العلم ببلدة يقال لها قم ، وتصير معدنا للعلم والفضل « 1 » .
وقال « ع » : وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره ، صلوات اللّه عليه ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها « 2 » .
مميزات مدرسة قم :
تمتاز مدرسة قم هذه الجامعة التي كان لها السهم العظيم في الثقافة الامامية بمميزات عديدة نذكر بعض ما توصلنا اليه .
1 - قداسة هذه المدينة التي كان لها الأثر المهم في تكوين مدرسة قم الحديثية والثقافية والقيادية ، وقد أتت هذه القداسة من الروايات الواردة في فضل هذه البلدة وأهلها .
2 - كانت قم من قديم الأيّام مركزا يقطنها مشايخ الحديث والفقهاء ، وقلّ خلوّ هذه البلدة من وجود عالم وفقيه فيها .
3 - تخريج شخصيات عظيمة قلّ أمثالهم بين سائر المعاهد والمدارس الشيعية ، حيث كان لهم الدور المهم في تدوين الكتب والمصادر الامامية .
4 - أنتجت مدرسة قم الموسوعات العلمية التي تعدّ من أهم التراث الامامي كالكافي ومن لا يحضره الفقيه .
هامش
( 1 ) - سفينة البحار 2 : 445 .
( 2 ) - سفينة البحار 2 : 445 .