القلاء ، وأبان بن عثمان الأحمر فأخرجهما إليّ فقلت له : أحبّ أن تجيزهما لي فقال لي :
يا رحمك اللّه وما عجلتك أهب فاكتبهما وأسمع من بعد ، فقلت : لا آمن الحدثان ، فقال :
لو علمت انّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فانّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلّ يقول حدّثني جعفر بن محمد « 1 » .
مدرسة قم :
كانت بعض البلدان في إيران منذ عصر الأئمة لهم ولاء خاص إلى أئمة أهل البيت ، وكان من بين تلك البلدان « قم » فهي منذ أيّام الأئمة كانت بلدة شيعية ، ومدينة كبيرة من أمّهات المدن الشيعية .
وقد وردت روايات في مدح قم وأهلها ، وانّها عشّ آل محمد « ص » وقوله « ع » :
انّ البلايا مدفوعة عن قم وأهلها ، وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها « 2 » .
وورد في فضل قم وأهلها عن علي « ع » : سلام اللّه على أهل قم ورحمة اللّه على أهل قم سقى اللّه بلادهم الغيث وتنزل عليهم البركات ، فيبدل سيئاتهم حسنات ، هم أهل ركوع وخشوع وسجود ، وقيام وصيام ، هم الفقهاء العلماء ، أهل الدين والولاية « 3 » .
وكانت قم من القرن الرابع الهجري مركزا لشيوخ الحديث والفقهاء ، قال العلامة في شرحه على من لا يحضره الفقيه : انّ في زمان علي بن الحسين بن موسى بن بابويه المتوفى سنة ( 329 ) كان في قم من المحدثين مائتا ألف رجل « 4 » .
ووصف قم الحسن بن محمد بن الحسن القمّي المتوفى سنة ( 378 ) قال الباب السادس عشر في ذكر أسماء بعض علماء قم وشيء من تراجمهم وعدد الشيعة منهم 266 .
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي / 28 - 29 .
( 2 ) - سفينة البحار 2 : 445 .
( 3 ) - مجالس المؤمنين / 84 .
( 4 ) - مقدمة من لا يحضره الفقيه .