تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأصول تاريخا وتطورا — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

المدرسة الثانية ، أو بداية عصر التأليف :

ووصفنا هذه المرحلة بأنّها مرحلة بداية عصر التأليف لأن أصحابنا قد بدءوا يصنّفون في هذا العلم ، وإن كانت هذه المصنّفات ابتدائية غير متطورة ، علاوة على أنّها لم تكن تفي بالغرض المطلوب في هذا العلم . وكان المعلم في هذه المدرسة أو المؤسس لها هو ابن عقيل ، وابن جنيد ، وأبو منصور الصرام ، وابن داود ، والشيخ المفيد ، والسيد المرتضى . وكان نتيجة هذا الجهد العظيم وثمراته حدوث المدرسة الآتية .

المدرسة الثالثة :

ونعني بهذه المرحلة : المرحلة التي تقدّم وازدهر فيها هذا العلم وإن لم يصل به هذا التقدّم إلى الصورة النهائية . ففي هذا العصر ازدهر هذا العلم ونما على يد الشيخ الطوسي ، والشيخ سديد الدين الحمصي ، وابن إدريس ، والمحقق ، والعلامة الحلي ، والشهيد الأوّل .

المدرسة الرابعة :

ونقصد بهذه المرحلة : المرحلة التي بلغ فيها هذا العلم شوطا ممتازا بحيث انّه وصل إلى الصورة التي نراه عليها في أيّامنا هذه . وكان ذلك بصرف جهود جبّارة ، وعناية كبيرة على يد الوحيد البهبهاني ، وفي هذه المرحلة أخذ هذا العلم ينمو ويتطوّر حتى وصل إلى درجة رفيعة ومرتبة سامية ، وكان هذا التطوّر والتكامل نتيجة سير ثلاثة مراحل تعاقبت بعد الوحيد البهبهاني .
علم الأصول تاريخا وتطورا — صفحة 70 | علي الفاضل القائيني النجفي