فقد اقتصروا في الاعتماد على الأحاديث الصحيحة والموثقة ، ومعنى الصحيحة :
الأحاديث التي صدرت عن راو عدل إماميّ .
ومعنى الموثقة : الأحاديث التي صدرت عن راو ثقة وإن لم يكن إماميا .
وهنا يبرز دور علم الرجال الذي يبحث في أحوال رواة الحديث من جرح وتعديل ، وسائر الأقوال التي وردت فيهم .
ولا يختص هذا العلم بالشيعة فقط ، بل لأهل السنّة فيه كتب وتصانيف كثيرة .
وإن كان بين الشيعة جماعة تسمّى ب « الأخباريين » وهم يعتمدون على الأحاديث المرويّة في الكتب الأربعة :
1 - الكافي : لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة ( 328 ) ه .
2 - من لا يحضره الفقيه : لأبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي المتوفى سنة ( 381 ) .
3 - تهذيب الأحكام .
4 - كتاب الاستبصار : كلاهما لأبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة ( 460 ) ه .
وفي موضع آخر سوف نتكلّم عن هؤلاء العلماء بتفصيل أكثر .
ثالثا الإجماع :
الإجماع هو اتّفاق آراء علماء الاسلام في مسألة .
وعند الشيعة الاجماع ليس حجّة بنفسه ، وإنّما بلحاظ كونه كاشفا عن رأي المعصوم ورضاه .
وعند أهل السنة فان الإجماع حجّة بنفسه ، فلو انّ علماء المسلمين أجمعوا على مسألة من المسائل في عصر من العصور كان اجماعهم حجّة ، وهو في قوة الحكم الإلهي الذي لا تجوز تخطئته .