تتصوره الحكومة ، ولمّا سمع أهالي طهران بابعاد الشيخ اغلقوا الدكاكين واعترضوا على هذا العمل الفظيع ، فالتجأت الحكومة إلى ارجاعه والاعذار منه .
وهذا الموقف من شيخنا أوجب ارتفاع مكانته أكثر من قبل في الأوساط الإيرانية .
5 - الآخوند الخراساني :
المحقق ملّا محمد كاظم الآخوند الخراساني ، ولد في مدينة خراسان عام ( 1255 ) واشتغل فيها بتعلّم العلم ، وفي عام ( 1277 ) توجّه إلى سبزوار لأخذ الفلسفة الإلهية من الحكيم والفيلسوف الإلهي الحاج ملّا هادي السبزواري .
ثمّ هاجر إلى النجف الأشرف وحضر ما يقارب أربع سنين درس العلامة الأنصاري ، ثمّ واصل دراساته على المجدد الشيرازي .
ثمّ اشتغل بعد وفاة الشيرازي بالتدريس ، فاجتمع حوله جماعة من أهل الفضل والعلم ، حتى انّه وصل عدد تلامذته أكثر من ألف طالب بين مجتهد أو قريب من الاجتهاد ، تربّى في مدرسته المحققون وأعاظم المجتهدين في القرن الرابع عشر .
اشتهر المحقق الخراساني بدراسة علم الأصول ، وكتابه « كفاية الأصول » ، فكان من أثر مواقف هذا العالم الجليل تشكيل القانون الأساسي في إيران ، لكن من المؤسف انّ عملاء الاستعمار الذين كانوا في الحكم والمسيطرين على الأوضاع استغلّوا الدستور ، وأخرجوا العلماء عن ساحة الحكم ، وظلّوا يسيطرون على الأمور باسم القانون .
إلى أن جاء العميل رضا پهلوي فأحدث أمورا في القانون ، وظلّ يتحكّم بأشدّ ممّا كان يعمل أسلافه من قبل ، فقتل العلماء ، وغيّر الأحكام ، وهتك نواميس المسلمين ، ثمّ جاء ابنه وخلفه السيّئ فكان في شدة محاربته للاسلام أسوأ من أبيه ، أراد القضاء على الاسلام وتغيير القوانين الاسلامية إلى قوانين الكفر ، كما انّه غيّر التاريخ الهجري إلى تاريخ الملوكية لبغضه وعداوته للرسول الأعظم « ص » ، لكن اللّه تعالى منّ على الأمة الاسلامية في إيران أن أتاح لهم رجلا من ذرّية نبيّهم فقام في وجه