إلّا انّها كانت مع ذلك بدائية ، ولم تتجاوز في غالب الأحوال مباحث الألفاظ الأوامر والنواهي ، ودلالات هيئات الألفاظ وموادها » « 1 » .
وثالثا : في هذه المرحلة حاول السيد المرتضى الفصل بين ما هو من مباحث أصول الفقه ، وبين ما هو من أصول العقائد ، كما يشير إلى ذلك كلام السيد في أول « الذريعة » .
ورابعا : ممّا امتازت به هذه المرحلة نظرية السيد المرتضى واشتهاره بها ، وهي ذهابه إلى عدم جواز التعبّد بخبر الواحد شرعا ، وإن كان العقل يحكم بجواز التعبّد به ، ونسب ذلك إلى مذهب الإمامية .
المبحث الثاني أهم الكتب الأصولية :
بعد أن تعرّفنا على المدرسة الثانية وأهم رجالاتها ، لا بدّ أن نشير إلى أهم الكتب الأصولية التي كانت مدار البحث والتدريس في هذه المدرسة وهي كما يلي :
المتمسّك بحبل آل الرسول « ص » :
للشيخ المتكلّم الفقيه أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني ، شيخ جعفر بن قولويه .
قال عنه النجاشي : وهو كتاب مشهور في الطائفة ، وقلّما ورد الحاج من خراسان إلّا طلب واشترى منه نسخا ؛ وسمعت شيخنا أبا عبد اللّه يكثر الثناء على هذا الرجل « 2 » ؛ ويقصد من شيخه الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان .
وقال العلامة في الخلاصة : انّه مشهور ، ونحن ننقل أقواله في كتبنا الفقهية « 3 » .
هامش
( 1 ) - مقدمة شرح اللمعة 1 : 62 .
( 2 ) - رجال النجاشي / 35 .
( 3 ) - نقلا عن الذريعة 17 : 280 .