صيغة افعل
الأمر دون حروفه
عقد الأصوليون للأمر فصلين ، تحدثوا في الأول عن لفظه ومادته ( أم ر ) .
وتكلموا في الثاني عن صيغته دون حروفه مجتمعة . ونحن وجدنا آباءنا على أمة فاقتدينا وخصصنا الفصل السابق للمادة ، وهذا الفصل لكل صيغة تدل على الأمر تماما كما فعل السلف .
وتسأل : ان موضوع البحث عام في هذا الفصل لكل صيغ الأمر كما أشرت سواء أكانت فعل أمر كأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، أم فعل مضارع اقترن باللام مثل فلينفق ذو سعة من سعته ، أم جملة خبرية كالمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، أم اسم فعل نحو صه بمعنى اسكت ، ومه بمعنى اكفف وغير ذلك .
وما دام البحث بهذا العموم والشمول فلما ذا عنونه الأصوليون بصيغة « افعل » ؟ .
الجواب :
لخفتها وكثر استعمالها بخاصة في النصوص الشرعية .
سؤال ثان : ان معنى مادة الأمر وصيغته واحد ، ولا فرق إلا في الشكل واللفظ ، فلما ذا أفرد الأصوليون لكل منهما فصلا مستقلا ؟ .
الجواب :
1 - قد جرى الخلاف حول لفظ الأمر هل هو موضوع الطلب القول :
افعل فقط ، أو لطلب هذا القول والفعل ، كما سبقت الإشارة ، وهذا النزاع لا يتصور إطلاقا في صيغة افعل .