طرق المعرفة إلى الحقائق الأصولية
إذا كان علم الأصول هو طريق المعرفة بالمسائل الفقهية ، فما هو الطريق إلى معرفة الحقائق الأصولية ؟ .
ويعرف الجواب عن هذا السؤال بالرجوع إلى كتب أصول الفقه والنظر إلى الأدلة والوسائل التي اعتمد عليها علماء هذا الفن لإثبات حقائقه ، كدلالة صيغة الأمر على الوجوب ، والنهي على التحريم ، وعدم الركون إلى الظن إلا ما خرج بالدليل ، والأخذ بالاستصحاب والخبر الواحد ، والعمل بأصل الإباحة ، وأصل الاحتياط . .
إلى غير ذلك .
وقد رأيناهم يعتمدون في إثبات الحقائق الأصولية على الكتاب والسنّة المتواترة والخبر الواحد المحفوف بالقرينة القطعية ، والعقل القاطع والإجماع الكامل ، وعلى تبادر أهل العرف إذا لم تغلبه الحقيقة الشرعية ، وعلى قول اللغوي عند كثيرين إذا لم يغلبه التبادر ، وعلى بناء العقلاء ، وسيرة المسلمين الملتزمين بأحكام الإسلام وشريعته . وعليه تكون هذه الوسائل التسع هي طرق المعرفة إلى الحقائق الأصولية .