الثالثة في عموم القاعدة أو القاعدتين لجميع الأبواب وعدمه .
اما الجهة الأولى : فالعناوين المأخوذة في الأدلة قيدا هي ، التجاوز ، والمضي ، والخروج ، والفراغ ، والانصراف ، وتدل الأخبار على أن الشك مع أحد هذه العناوين لا يعتنى به ، وحيث عرفت ان المشكوك فيه في جميع الموارد وجود قيد في المأمور به فهذه العناوين متحد المضمون .
وان شئت قلت إن العناوين الثلاثة الأول متحدة المضمون وكذلك الأخيرتين غايته كونهما أخص منها ولا يحمل المطلق على المقيد في المثبتين .
فالمستفاد من الأخبار قاعدة واحدة بلا اشكال .
وأفاد المحقق الخراساني في تعليقته على الرسائل ما ملخصه « 1 » ، ان مقتضى التأمل في الروايات انها مفيدة لقاعدتين ، إحداهما : القاعدة المضروبة للشك في وجود الشيء بعد التجاوز عن محله مطلقا ، أو في خصوص أجزاء الصلاة وما بحكمها كالأذان والإقامة ، ثانيتهما : قاعدة
مضروبة للشك في صحة الشيء لأجل الشك في الإخلال ببعض ما اعتبر بعد الفراغ عنه .
ثم جعل صحيح زرارة المتقدم ، إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 2 » . وصحيح إسماعيل ، كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل
هامش
( 1 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 395 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 352 باب أحكام السهو ح 47 / الوسائل ج 8 ص 237 باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 10524 .