خاتمة : حول اعتبار بقاء الموضوع
ثم إن خاتمة الكلام في الاستصحاب إنما هي بذكر أمور :
الأمر الأول : لا خلاف ولا اشكال في أنه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع ، وتوضيح البحث فيه وتنقيح المرام ببيان أمور :
منها : في الدليل على ذلك ، وقد استدل له الشيخ الأعظم « 1 » ، بان بقاء المستصحب لا في موضوع محال ، وكذا في موضوع آخر اما لاستحالة انتقال العرض ، واما لان المتيقن سابقا وجوده في الموضوع السابق والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا للمتيقن السابق .
وأورد عليه المحقق الخراساني « 2 » بان استحالته حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبدا والالتزام بآثاره شرعا .
ورد هذا الإيراد ، بأنه كما يستحيل انتقال العرض الخارجي من محل إلى محل آخر كبقائه بلا محل كذلك يستحيل انتقال الوجوب وغيره من الأحكام الشرعية ، وان شئت قلت إن الوجوب متقوم في النفس بموضوع خاص ، وعليه فانشاء ذلك الربط الخاص لغير موضوعه ، يستلزم انتقال العرض من محل إلى محل آخر .
ولكن يمكن توجيه ما أفاده بان المحال انتقال العرض ، واما بيان الحكم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 691 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 427 .