Skip to main content

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — Page 292

Contributors:

P.292
الشك في الواقع مع بقاء الحكم الواقعي الناشئ عن المصلحة أو المفسدة الواقعية القائمة بذات الفعل في المرتبة السابقة على الشك على حاله من الفعلية بلا مضادة بينهما وهذه هي السببية التي يقول بها جمع من المخطئة . رابعها : ان قيام الأمارة لا يكون سببا لحدوث المصلحة أو المفسدة في المؤدى تقتضي وجوبه أو حرمته ولو ظاهرا ولكن في سلوك الأمارة والتطرق بها مصلحة يتدارك بها ما يفوت من الواقع . ومحل الكلام في المقام إنما هو السببية بالمعنيين الأخيرين ، وظاهر كلام الشيخ الأعظم ان محل كلامه هو السببية بالمعنى الثالث : قال : « 1 » هذا كله على تقدير ان يكون العمل بالخبر من باب السببية بان يكون قيام الخبر على وجوب شيء واقعا سببا شرعيا لوجوبه ظاهرا على المكلف انتهى . وقد اختار الشيخ « 2 » ان الأصل على هذا المبنى هو التخيير نظير التخيير في المتزاحمين ، وأجاب عما استدل به على التساقط ، بان العمل بالخبرين معا ممتنع لفرض التعارض ، وبأحدهما تعيينا ترجيح بلا مرجح ، وبأحدهما لا بعينه لا واقع له ، وبأحدهما التخييري لا يدل الكلام عليه إذ لا يجوز إرادة الوجوب التعييني بالنسبة إلى غير المتعارضين ، والتخييري بالنسبة إلى المتعارضين من لفظ واحد .
Footnote
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 761 - 762 . ( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 762 - 763 .