وأجاب عنه بان الدليل موجب لليقين ، لا محالة ، غاية الأمر لا بالعناوين الأولية للأشياء بل بعناوينها الطارئة الثانوية مثل كونه قام على وجوبه خبر العدل أو قامت البينة على ملكيته إلى غير ذلك من العناوين الانتزاعية .
وفي الكفاية أشار في صدر عبارته إلى الوجه الثاني ، وفي ذيل عبارته في الجواب عن وجه ورود الأمارة الموافقة أشار إلى الوجه الأول .
ولكن يرد على الوجه الأول مضافا إلى ما أورده هو على نفسه ، ان المنهي عنه ليس هو نقض اليقين بداعي الشك ، وإلا لزم جواز نقضه باستدعاء المؤمن مثلا ، بل هو النقض به وفي حال الشك .
وبعبارة أخرى : ان المراد بنقض اليقين بالشك ليس إلا رفع اليد عن الحالة السابقة في حال الشك ، وبعد قيام الأمارة لا يخرج المورد عن تحت هذا العنوان غايته كونه نقضا لليقين بالشك بواسطة الدليل .
ويرد على الوجه الثاني : أولا ان المجعول في باب الأمارات عنده ليس هو جعل الحكم المماثل بل المنجزية والمعذرية ، فلا يقين بالحكم بعنوان قيام الأمارة .
وثانيا انه لا ينفع في الأمارة القائمة على الموضوع الخارجي كموت زيد ، فالعمل بها نقض لحياته سابقا بغير اليقين ، بالخلاف .
وثالثا ان الظاهر من الأخبار كون اليقين الناقض هو ما تعلق بما تعلق به السابق وهو الحكم الواقعي الأولى ، دون الظاهري الثابت له بالعنوان الثانوي .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٢