Skip to main content

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — Page 152

Contributors:

P.152
وبالجملة ليس المراد بشروط العوضين ما تكون دخيلة في مالية المال أو قابليته للنقل والانتقال بقول مطلق بل هو أعم من ذلك ومما يكون دخيلا في قابليته للنقل والانتقال بمعاملة خاصة كالبيع والشروط المتقدمة كذلك . واستدل للثاني : بان موضوع هذه القاعدة هو العقد ، فلا بدَّ من احرازه في الحكم بالصحة ، وهو إنما يكون بإحراز جميع ما يعتبر فيه عرفا كما هو كذلك في العقد الذي هو الموضوع لأوفوا بالعقود وغيره ، فكما انه لو شك في صحة العقد من جهة الشبهة الحكمية ما لم يحرز العقد العرفي لا يتمسك باطلاق الأدلة للحكم بصحته ، كذلك لو شك في صحته من جهة الشبهة الخارجية لا يصح التمسك بدليل أصالة الصحة للحكم بصحته ما لم يحرز العقد العرفي . ويرد عليه ان هذا يتم بناءً على كون المدرك هو الإجماع المدعى في خصوص العقود ، ولكن حيث عرفت ان المدرك هو بناء العقلاء ، ولا ريب في قيامه على الحمل على الصحة حتى في ما إذا شك في الاخلال بالشرائط العرفية وهؤلاء العقلاء ببابك فهل يتوقف أحد منهم في الحمل على الصحة في تلك الموارد كلا ، فالمتعين هو القول الثالث .

تقدم أصالة الصحة على الاستصحاب

الأمر الثامن : في بيان تعارض أصالة الصحة مع الاستصحابات الحكمية والموضوعية في مواردها والكلام في هذا الأمر يقع في موردين : الأول : في بيان وجه تقديمها على الاستصحاب الحكمي وهي أصالة الفساد .