الأصل ، فيجري في الأكثر بلا معارض .
والصحيح في تقريب الانحلال ما أفاده جماعة ، ويمكن استفادته من كلمات الشيخ الأعظم ( قدِّس سره ) « 1 » وهو ان تعلق الوجوب النفسي الجامع بين الاستقلالي والضمني بالأقل معلوم ، اما لكونه هو الواجب ، أو لكونه جزء الواجب ، والزائد عليه مشكوك الوجوب ، فيجري فيه قبح العقاب بلا بيان .
وبعبارة أخرى : ترك الواجب بترك الأجزاء المعلوم وجوبها ، يوجب العقاب ، واما تركه بترك الجزء المشكوك فيه ، فالعقاب عليه غير معلوم ، والقاعدة مقتضية لقبحه .
وأورد عليه بإيرادات :
الايراد الأول : ما عن المحقق الخراساني « 2 » من استلزام الانحلال عدمه ، وهو محال ، فإن وجوب الأقل فعلا على كل تقدير متوقف على تنجز التكليف مطلقا . ولو كان متعلقا بالأكثر ، فلو كان وجوبه كذلك مستلزما لعدم تنجزه إلا إذا كان متعلقا بالأقل كان خلفا .
مع أنه يلزم من وجوده عدمه : لاستلزامه عدم تنجز التكليف على كل حال المستلزم ، لعدم لزوم الأقل مطلقا ، المستلزم لعدم الانحلال .
وفيه : ان فعلية وجوب الأقل على كل تقدير لا تتوقف على تنجزه حتى على فرض تعلقه بالأكثر ، بل تتوقف على فعليته على ذلك التقدير .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 389 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 364 .