الوجه الثاني : ان يكون كل منهما داعيا مستقلا ، ولكن لعدم قابلية المحل يسقط كل واحد منهما عن الاستقلال ، ولا يبعد البناء على الصحة كما ذهب إليها جماعة في هذه الصورة .
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم : انه في مورد الخروج عن محل الابتلاء مع فرض القدرة العقلية على الفعل والترك ، إذا نهى المولى عن الفعل في المحرمات ، أو أمر به في الواجبات للمكلف ان يجعل ذلك التكليف داعيا إلى الفعل أو الترك ، ويحصل له بذلك الغاية القصوى من التكليف ، ولتمام الكلام محل آخر .
وعلى ذلك فالعلم الإجمالي بالتكليف المردد بين ما هو خارج عن محل الابتلاء وما هو داخل فيه علم بتكليف فعلى ويكون منجزا .
الشك في الخروج عن محل الابتلاء
ثم إن تمام الكلام في المقام بالبحث في موارد :
المورد الأول : ما لو شك في اعتبار الدخول في محل الابتلاء .
المورد الثاني : لو شك في الابتلاء ، وعدمه على فرض اعتبار الدخول في محل الابتلاء ، من جهة عدم تعيين مفهوم الابتلاء والترديد في حده .
المورد الثالث : لو شك في القدرة العقلية من جهة الشبهة المصداقية .
أما المورد الأول : فالشك في ذلك وان كان يلازم الشك في صحة التكليف