Skip to main content

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — Page 402

Contributors:

P.402
شرعيا على فرضه ولا نعقل ان يكون صفة أوجدها الشارع في السبب إذا الذات لا تتغير بالتشريع عما هي عليه من الوجدان أو الفقدان لان مسألة التشريع غير التكوين ومع التكوين يكون مكونا لا مشرعا . وذهب المحقق الخراساني « 1 » إلى أنها أمور انتزاعية تنتزع ، من الخصوصيات التكوينية الموجودة في تلك الأشياء وليست مجعولة ولو بجعل منشأ انتزاعها . واستند في ذلك على ما في الكفاية إلى أمرين : 1 - ما ذكرناه لعدم كون تلك الأمور انتزاعية من الأحكام التكليفية ، وهو ان فرض كونها سببا وشرطا تقدمها على تلك الأحكام ومن الواضح استحالة تأخر المتقدم بالذات . وبالجملة : إنها متقدمة على التكليف فكيف يمكن انتزاعها منه . 2 - ما ذكرناه لعدم كونها مستقلة في الجعل ، وهو ان الشيء إذا لم يكن فيه ربط خاص به يؤثر في المعلول لم يكن علة لاعتبار السنخية بين العلة والمعلول وإلا لزم صدور كل شيء عن كل شيء ، ولا معنى لجعل ما ليس علة علة ، وان كان فيه ذلك الربط فهو علة قبل جعله علة . وان شئت قلت ، ان كل ما يكون دخيلا في التكليف لا بد وان يكون فيه خصوصية لأجلها يكون مؤثرا فيه لما يعتبر من السنخية بين العلة والمعلول وإلا لزم صدور كل شيء عن كل شيء وتلك الخصوصية أمر تكويني واقعي غير
Footnote
( 1 ) كفاية الأصول ص 400 - 401 بتصرف .