ولا اتلاف ) « 1 » ونحوها غيرها من الجملات الناهية بلسان النفي ، وهي كثيرة .
وهذا الوجه وان كان يكفي في رد المحقق الخراساني « 2 » حيث قال ، وإرادة النهي من النفي لم يعهد من مثل هذا التركيب .
إلا أنه لا يفي بإثبات المطلوب : وذلك لان إرادة النهي من النفي إنما يكون بأحد وجهين .
أحدهما : استعمال الجملة في مقام الأخبار عن عدم تحقق ما تصدر بكلمة لا ، في الخارج كناية عن مبغوضيته ، وحرمته ، نظير الأخبار عن ثبوت الشيء في الخارج كناية عن محبوبيته ، وفي هذا التعبير الكنائي لطف ، ويفيد المراد بوجه آكد ، ألا ترى انه لو كان الأب في مقام بيان زجر ابنه عن الكذب ، قال لا كذب في بيتي ، يكون آكد في إفادة المراد بحسب المتفاهم العرفي .
ثانيهما : ان يكون ما صدره لا النافية ، محكوما بالجواز في الشرائع السابقة ، أو عند العقلاء ، وأريد نفي ذلك الحكم في الشريعة المقدسة كما في ( لا شغار في الاسلام ) « 3 » ، ( ولا رهبانية في الاسلام ) « 4 » ( ولا رأى في الدين ) « 5 » فان الأول ، وهو ان يقول الرجل للرجل زوجني ابنتك حتى أزوجك ابنتي على أن لا
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 296 . مستدرك الوسائل ج 15 ص 266 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 382 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 20 ص 304 ح 25680 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 193 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 51 ح 33184 .