للاطمينان عندنا فلا يعتمد عليه .
مندفعة : بأنه إذا فرضنا ان الخبر الذي يراه المرسل حجة نراه حجة ، ولا اختلاف بيننا وبينه في المبنى ، وحيث إن تشخيص موضوع ذلك ليس متوقفا على مقدمات بعيدة كي يحتمل ان يكون التشخيص غلطا ، فلا محالة نكتفي بثبوت الصدور عنده .
لا يقال : انه يحتمل ان يكون ما رواه الصدوق « 1 » إشارة إلى ما أفاده النبي ( ص ) في ذيل قضية سمرة ، والمروي هناك يكون مجردا عن هذه الكلمة .
فإنه يجاب عنه :
أولا : بان مجرد الاحتمال ، لا يصلح دليلا ، لرفع اليد ، لما يكون الخبر متضمنا له ، فلعله صدر هذه الجملة عن النبي ( ص ) مرتين ، تارة مع الزيادة ، وأخرى بدونها .
وثانيا : انه لو دار الأمر ، بين الزيادة ، والنقيصة ، يكون الترجيح لما تضمن الزيادة فان احتمال الغفلة في الزيادة ، ابعد من احتمال الغفلة في النقيصة .
وما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 2 » من أن تقدم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة لا يكون تعبديا صرفا بل هو من باب بناء العقلاء ، وأبعدية الغفلة بالنسبة إلى الزيادة عن الغفلة بالنسبة إلى النقيصة ، وهذا إنما يتم في الزيادات البعيدة عن الأذهان دون المعاني المأنوسة كما في المقام ، فان نفي
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 334 .
( 2 ) نسب هذا القول إليه السيد الخوئي في الهداية في الأصول ج 3 ص 529 .